رفيق العجم
199
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
رضي اللّه عنه يقول : " لما لقنني شيخي السري رحمه اللّه أفرغ في جميع ما كان عنده من علوم الشريعة ، وكان يقول : ما نزل من السماء علم وجعل الحق تعالى للخلق إليه سبيلا ، إلا وجعل لي فيه حظّا ونصيبا ، وكان يقول : يحتاج من يتصدّر لأخذ العهود وتلقين الذكر وإرشاد المريدين أن يكون متبحّرا في علم الشريعة لأن له في كل حركة ميزانا شرعيّا . ( شعر ، قدس 1 ، 41 ، 23 ) تلميذ - التلميذ يحضر ويغيب . ويخطئ ويصيب . التلميذ من حصلت له النسبة وله بالرواية . وإن لم يحصل له تحقيق الدراية . التلميذ واقف على الباب . وواحد من جملة الأحباب . التلميذ له فضل الانتماء والترداد . ولو حصل ذلك في بعض المواسم والأعياد . التلميذ النحرير . من قصد التحرير . التلميذ اللبيب . من يحرص على التقريب . التلميذ بين النجباء . من يفوق الألباء . ( شاذ ، قوان ، 100 ، 4 ) تلوين - " التلوين " معناه : تلوّن العبد في أحواله ، قال قوم : علامة الحقيقة التلوين ؛ لأن التلوين ظهور قدرة القادر ويكتسب منه الغيرة ؛ ومعنى التلوين : معنى التغيير . ( طوس ، لمع ، 443 ، 5 ) - التلوين والتمكين ، التلوين صفة أرباب الأحوال والتمكين صفة أهل الحقائق فما دام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين لأنه يرتقي من حال إلى حال وينتقل من وصف إلى وصف ويخرج من مرحل ويحصل في مربع فإذا وصل تمكّن وأنشدوا : ما زلت أنزل في ودادك منزلا * تتحيّر الألباب دون نزوله وصاحب التلوين أبدا في الزيادة وصاحب التمكين وصل ثم اتّصل وأمارة أنه اتّصل أنه بالكلية عن كليته بطل . ( قشر ، قش ، 44 ، 24 ) - يقول واحد من المشايخ رضي اللّه عنهم " التمكين رفع التلوين " ، والتلوين أيضا من عبارات هذه الطائفة مثل الحال والمقام ، وهي قريبة من بعضها البعض في المعنى ، ومرادهم من التلوين التغيّر والتحوّل من حال إلى حال . والمراد من ذلك أن لا يكون المتمكّن متردّدا ، ويكون قد حمل متاعه جملة إلى الحضرة ، ومحا من قلبه التفكير في الغير ، فلا تجري عليه معاملة لتبدّل حكم ظاهره ، ولا يلزمه حال ليغيّر حكم باطنه ، مثلما كان موسى صلوات اللّه عليه متلوّنا ، فما إن نظر الحقّ تعالى نظرة إلى طور التجلّي حتى ذهب وعيه . ( هج ، كش 2 ، 617 ، 25 ) - التلوين والتمكين : فالتلوين لأرباب القلوب لأنهم تحت حجب القلوب ، وللقلوب تخلص إلى الصفات ، وللصفات تعدّد بتعدّد جهاتها ؛ فظهر لأرباب القلوب بحسب تعدّد الصفات تلوينات ، ولا تجاوز للقلوب وأربابها عن عالم الصفات . وأما أرباب التمكين فخرجوا عن مشائم الأحوال ، وخرقوا حجب القلوب ، وباشرت أرواحهم سطوع نور الذات ؛ فارتفع التلوين لعدم التغيّر في الذات ، إذ جلت ذاته عن حلول الحوادث والتغيّرات ؛ فلما خلصوا إلى مواطن القرب من أنصبة تجلّي الذات ارتفع عنهم التلوين ، فالتلوين حينئذ يكون في نفوسهم لأنها في محل القلوب لموضع طهارتها